83 / 100

قصة عدالة القدر: القرد الأبيض والملاك الأسود”

 

عدالة القدر: قصة العدل الإلهي

في إحدى الليالي المميزة، تزوج شقيقان في ليلة واحدة. كان لكل منهما زوجة جديدة، ولكن الفوارق بينهما كانت واضحة. إذ كانت زوجة الأخ الأكبر سمراء البشرة، لا تملك الجمال التقليدي الذي يفتتن به الناس، بينما كانت زوجة الأخ الأصغر فائقة الجمال، بشرتها بيضاء كالحليب، مما جعلها محط إعجاب الجميع.

 

التفرقة في المعاملة

مع مرور الوقت، بدأت العائلة تُظهر تفضيلها الواضح للزوجة الجميلة، بينما أصبحت الزوجة السمراء تُعامل كخادمة لا قيمة لها، فقط لأن مظهرها لم يكن مثاليًا في نظرهم. ورغم قسوة المعاملة، كانت الزوجة السمراء تصبر وتتعامل مع الجميع بالاحترام والمودة. غير أن لقب “ابنة العبد”، الذي اخترعته زوجة الأخ الأصغر لها، كان يحزنها كثيرًا، لكنها كتمت حزنها ولم تبوح به لأحد.

التمييز والاحتقار

مع الأيام، حملت الزوجتان في نفس الوقت، ورغم سخريتهم المستمرة، ظلت الزوجة السمراء محتسبة وتصبر على قسوة الأيام. وفي أحد الأيام، قررت العائلة الذهاب إلى السوق لشراء ملابس للمولود المنتظر. عندما طلبت الزوجة السمراء مرافقتهم، جاء الرد صادمًا: “لا نريدك معنا، نخجل من الخروج معك!” بالتالي، عادت إلى غرفتها، وانهارت بالبكاء، ومع ذلك، لم تشتكِ لزوجها حفاظًا على السلام العائلي.

الغرور والتهكم

وفي تلك اللحظات، كانت الزوجة الجميلة تزداد غرورًا، وسخرت من زوجة الأخ الأكبر قائلة: “سأنجب ولدًا أبيض كالثلج، مثل أمه، أما أنتِ فستنجبين قردًا أسودًا مثل أمه!” ضحك الجميع بسخرية، ولكن الزوجة السمراء لم ترد، بل حبست دموعها وعادت إلى غرفة نومها، لتحمل ألمها بصمت.

المفاجأة الإلهية

وأخيرًا، عندما اقترب موعد الولادة، كانت العائلة في حالة ترقب شديد. وفي يوم الولادة، حدث ما لم يكن في الحسبان. أنجبت الزوجة السمراء توأمًا، صبي وفتاة، بيضاوين كالحليب وجميلين كملائكة. وفي المقابل، أنجبت الزوجة البيضاء طفلاً شديد السواد.

تفاجأ الجميع بهذا الحدث الصادم، وشعروا بالدهشة والصدمة. في هذه الأثناء، غضب الزوج الأصغر وبدأ يطالب بتفسير. بعد ضغط شديد، اعترفت العائلة بما قالته زوجته قبل الولادة. عندها، أدرك الزوج أن الله قد أنصف زوجة أخيه السمراء وردّ لها كرامتها بطريقة عادلة.

الخاتمة والعبرة

بدون تردد، قام الزوج الأصغر بتطليق زوجته المتعجرفة، بينما قرر الأخ الأكبر الانتقال بعيدًا عن العائلة ليعيش بسلام مع زوجته وأطفاله. هكذا انتهت القصة، لكن الدروس المستفادة منها ستبقى في القلوب. فالقدر لا ينسى، والعدل الإلهي دائمًا في انتظار الوقت المناسب ليقول كلمته.

العبرة المستفادة: لا ينبغي الحكم على الناس بناءً على مظهرهم، فالله هو العدل الأسمى، وقد يُظهر حقائق خفية بطرق لا يتوقعها أحد.

اقراء ايضا قصة ثمن البخل

 

زيارة الموقع

القصة الثانية

من هم قوم عاد
عاد… قصة من القراءن

المدينة التي تحدّت الله!…
عاد هذه هي أول حضارة عربية في التاريخ وهذه الحضارة كانت في اليمن منطقة حضرموت وهي منطقة الأحقاف هؤلاء أقوياء من اقوى الناس قالوا من اشد منا قوة واذكياء من اذكى الناس وقاموا بأقدم حضارة وأقوى حضارة على وجه الأرض
قامت حضارةٌ لم يرَ الناس مثلها من قبل… إرَم ذات العماد، المدينة الأسطورية التي شُيّدت بأعمدةٍ شاهقةٍ، وقصورٍ فاخرةٍ، أنهارٍ متدفقةٍ، ومزارعَ خضراء تمتد إلى ما لا يُحصى.

 

كانت أقوى حضارة على وجه الأرض، حضارةٌ صنعها قوم عاد، العمالقة الذين تفوّقوا في كل شيء… القوة، الذكاء، والبناء. كانوا عمالقةً في أجسادهم، جبابرةً في بأسهم، ينحتون الجبال بيوتًا، ويبنون القصور كأنها ألعابٌ صغيرة بين أيديهم. ظنّوا أن لا أحد يستطيع أن يُهلكهم، وقالوا في كبرياءٍ “من أشدّ منا قوة؟!”

 

 

لكن مع النعمة جاء الطغيان… ومع القوة جاء الغرور… لم يعترفوا بفضل الله عليهم، ولم يسجدوا له شكرًا، بل ازدادوا تكبرًا، وظنّوا أن ملكهم خالدٌ إلى الأبد.

حتى جاءهم النبي هود عليه السلام، واقفًا أمام جبروتهم، يناديهم بالحكمة والموعظة:
“يا قوم، اعبدوا الله وحده، فهو الذي وهبكم هذه القوة، وهو القادر على أن يأخذها منكم، لا تغترّوا بقوتكم، فالله أشدّ قوةً منكم!”

لكنّهم سخروا منه، ضحكوا باستهزاء، وقالوا:
“أتبشرنا بالعذاب؟ فليأتنا إن كنت من الصادقين!”
ما هي إلا أيامٌ حتى بدأ كل شيء يتغيّر…
تحوّلت الجنة إلى صحراء، توقّف المطر، ويبست الأرض، تشققت المزارع، جفّت الأنهار، وبدأت المجاعة تتسلل إليهم، لكنهم لم يتّعظوا، لم يخشوا، بل قالوا في عنادٍ:
“مجرد أزمة وستمر!”


حتى جاء اليوم الذي لم يكن في حسبانهم…
السحابة السوداء… الفخ القاتل!
في الأفق البعيد، ظهرت سحابةٌ سوداء ضخمة… ارتفعت أصواتهم فرحًا، ظنّوا أن المطر عاد أخيرًا! خرجوا إلى الشوارع يستقبلونها، رفعوا أيديهم نحو السماء، انتظروا أن تنزل القطرات… لكن بدلًا من المطر، هبّت عليهم ريحٌ صرصرٌ عاتية!
سبعة ليالٍ… وثمانية أيامٍ من الجحيم!
لم تكن ريحًا عادية… كانت عاصفةً مدمّرة، عذابًا لم يشهده بشرٌ من قبل، اقتلعت أجسادهم العملاقة من الأرض، حملتهم إلى السماء، ثم رمتهم بقوةٍ كأنهم أوراقٌ في مهبّ العاصفة!
قصورهم الذهبية؟ تحطّمت!
مزارعهم الخضراء؟ اختفت!
خيامهم المصنوعة من الحرير والذهب؟ تمزّقت كأنها لم تكن!
صرخاتهم تردّدت بين الجبال… أنينهم تلاشى وسط العاصفة… أصواتهم ضاعت في الفراغ…
ثم… سكن كل شيء.


هدأت الريح… توقفت الصرخات… اختفى قوم عاد، ولم يتبقَ لهم أثر، طواهم النسيان، وأصبحت إرَم ذات العماد مجرد أسطورة دفنتها الرمال…
“ألم ترَ كيف فعل ربك بعاد؟ إرَم ذات العماد، التي لم يُخلق مثلها في البلاد!”
كانت أعظم حضارة… لكنها لم تكن أقوى من عذاب الله.”فصاروا عبرةً لمن بعدهم، واندثرت إرم ذات العماد، المدينة التي لم يكن لها مثيل، كأنها لم تكن يومًا…هذا الربع الخالي يشهد ممتد? لين حضرموت.

 

83 / 100
Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *